زلزال الهيكلة السرية.. كيف حاول صهر الشاطر ترميم جدار الإخوان المتداعي قبل 12 عاما؟

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
زلزال الهيكلة السرية.. كيف حاول صهر الشاطر ترميم جدار الإخوان المتداعي قبل 12 عاما؟, اليوم الخميس 16 يوليو 2026 12:29 مساءً

تمر اليوم الذكرى الثانية عشرة لواحدة من أخطر المحاولات التنظيمية لترميم بنية جماعة الإخوان الإرهابية عقب ثورة 30 يونيو؛ ففي مثل هذا اليوم (16 يوليو 2014)، كشفت الأجهزة الأمنية عن مخطط سري لإعادة بناء شبكات التواصل والهيكلة التنظيمية داخل العاصمة القاهرة، في محاولة يائسة لتعويض الشلل التام الذي أصاب مفاصل الجماعة بعد سقوط كبار رموزها خلف قضبان السجون.

 

عقب الضربات الأمنية المتلاحقة التي فككت مفاصل مكتب الإرشاد، برز اسم "أيمن عبد الغني" (صهر نائب المرشد خيرت الشاطر) كرأس حربة في المخطط الجديد. حيث صدرت إليه تكليفات مباشرة ومحددة بإعادة تجميع الشتات التنظيمي وبناء خلايا "عنقودية" سرية في القاهرة، تضمن استمرار العمليات وتجاوز غياب القيادات التاريخية والصف الأول الذين كانوا يواجهون محاكمات جنائية حاسمة.

 

 

عاشت الجماعة في النصف الثاني من عام 2013 وطوال عام 2014 مأزقاً بنيوياً هو الأقسى في تاريخها؛ إذ تسبب القبض على المرشد العام محمد بديع، ونائبه خيرت الشاطر، ورئيس البرلمان المنحل سعد الكتاتني، في فراغ هرمي حاد. وتضاعفت الأزمة مع الإعلان الرسمي للحكومة المصرية في ديسمبر 2013 بتصنيف الإخوان "جماعة إرهابية"، ما وضع أي تحرك تحت طائلة القانون الجنائي الصارم وملاحقة مصادر التمويل وتجميد الأصول والتحفظ عليها قضائياً.

 

فرضت اليقظة الأمنية على ما تبقى من كوادر الجماعة الانتقال الاضطراري من "المركزية التقليدية" إلى "اللامركزية السرية"، مع تفويض الصلاحيات لصف ثانٍ وثالث أقل خبرة، والاعتماد على قنوات اتصال بدائية وسرية للغاية.

 

هذه التغييرات القسرية لم تكن طوق نجاة، بل تحولت سريعاً إلى فتيل أشعل الصراعات الداخلية؛ حيث انقسمت الجماعة رأسياً وأفقياً بين "جبهات الداخل والخارج"، وظهرت تباينات حادة بين عقلية القيادات العجوزة واندفاع القواعد الشابة، لتدخل الجماعة في نفق التشرذم التنظيمي الذي تعيش ارتداداته حتى اليوم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق